تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله :﴿وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾ آية ٢١
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ :" ﴿وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾ قَالَ : أطلعنا ".
عَنِ السُّدِّىِّ، قَالَ :" دعا الملك شيوخاً مِنْ قَوْمِهِ فسألهم عَنِ أمرهم، فقالوا : كَانَ ملك يدعى دقيوس، وأن فتية فقدوا في زمانه، وأنه كتب أسماءهم في الصخرة التي كانت عَلَى باب بالمدينة، فدعا بالصخرة فقرأها فإذا فيها أسماؤهم، ففرح الملك فرحاً شديداً، وَقَالَ : هؤلاء قوم كانوا قد ماتوا فبعثوا، ففشا فيهم أنَّ الله يبعث الموتى، فذلك قوله :﴿وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيهَا﴾، فقال الملك : لأتخذن عند هؤلاء القوم الصالحين مسجداً، فلأعبدن الله فيه حتى أموت، فذلك قوله :﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا﴾.
قوله :﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ﴾ قَالَ : هم الأمراء، أو قَالَ : السلاطين ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى