معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وكذلك أعثرنا﴾ أي : أطلعنا ﴿عليهم﴾ يقال : عثرت على الشيء : إذا اطلعت عليه، وأعثرت غيري أي : أطلعته، ﴿ليعلموا أن وعد الله حق﴾ يعني قوم بيدروس الذين أنكروا البعث، ﴿وأن الساعة لا ريب فيها إذ يتنازعون بينهم أمرهم﴾، قال ابن عباس : يتنازعون في البنيان، فقال : المسلمون : نبني عليهم مسجداً يصلي فيه الناس لأنهم على ديننا، وقال المشركون : نبني عليهم بنياناً لأنهم من أهل نسبنا. وقال عكرمة : تنازعوا في البعث، فقال المسلمون : البعث للأجساد والأرواح معاً، وقال قوم : للأرواح دون الأجساد، فبعثهم الله تعالى وأراهم أن البعث للأجساد والأرواح. وقيل : تنازعوا في مدة لبثهم. وقيل : في عددهم. ﴿فقالوا ابنوا عليهم بنياناً ربهم أعلم بهم قال الذين غلبوا على أمرهم﴾، بيدروس الملك وأصحابه، ﴿لنتخذن عليهم مسجداً*﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى