الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَكَذلِكَ أَعْثَرْنَا﴾، أي أطلعنا ﴿عَلَيْهِمْ﴾، يقال : عثرت على الشيء إذا اطّلعت عليهم، فأعثرت غيري إذا أطلعته، ﴿لِيَعْلَمُواْ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ يعني قوم تيدوسيس، ﴿وَأَنَّ السَّاعَةَ لاَ رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ﴾، قال ابن عباس : تنازعوا في البنيان والمسجد، قال المسلمون : نبني عليهم مسجداً، لأنهم على ديننا، وقال المشركون : نبني عليهم بنياناً ؛ لأنهم من أهل سنّتنا. وقال عكرمة : تنازعوا في الأرواح والأجساد، فقال المسلمون : البعث للأرواح والأجساد، و قال بعضهم : البعث للأرواح دون الأجساد، فبعثهم الله من رقادهم وأراهم أن البعث للأرواح والأجساد. وقيل : تنازعوا في قدر لبثهم ومكثهم. وقيل : تنازعوا في عددهم، ﴿فَقَالُواْ ابْنُواْ عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَى أَمْرِهِمْ﴾ يعني تيدوسيس الملك وأصحابه :﴿لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَّسْجِداً﴾، وقيل : الذين تغلبوا على أمرهم، وهم المؤمنون. وهذا يرجع إلى الأوّل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى