الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿وكذلك أعثرنا عليهم﴾ [ ٢١ ] إلى قوله :﴿من هذا رشدا﴾ [ ٢٤ ].
أي : كما بعثناهم بعد طول رقدتهم ﴿وكذلك أعثرنا عليهم﴾ [ ٢١ ] أي : أطلعنا عليهم الفريق الذين(١) كانوا في شك من بعث الأجساد [ ليعلموا أن وعد الله حق في بعث الأجساد(٢) ] يوم القيامة وأن الساعة لا ريب فيها أي : إتيانها لا شك فيه(٣).
ثم قال :﴿إذ يتنازعون بينهم أمرهم﴾ [ ٢١ ].
أي : أطلعنا عليهم إذ يتنازعون، أي : وقت المنازعة في بعث الأجساد. والمنازعة المناظرة.
وقيل : المعنى : ليعلموا في وقت منازعتهم أن وعد الله في بعث الأجساد(٤) حق(٥) فيكون العامل في " إذ " على القول الأول " أعثرنا " وعلى الثاني " ليعلموا " (٦).
ثم قال :﴿[ فقالوا ](٧) إبنوا عليهم بنيانا﴾ [ ٢١ ].
أي قال الذين اطلعوا على أمرهم : ابنوا عليهم بنيانا ﴿ربهم [ أعلم بهم(٨) ]﴾ [ ٢١ ] أي :[ الله(٩) ] أعلم بشأنهم قال ذلك : الكافرون. ﴿قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا﴾ [ ٢١ ] قال ذلك : المسلمون.
قال : عبيد بن عمير عمى الله [ عز وجل ](١٠) على الذين أعثرهم/على أصحاب الكهف مكانهم فلم يهتدوا، فقال المشركون : نبني عليهم بنيانا فإنهم أبناء آبائنا، ونعبد الله فيها. وقال المسلمون : نحن أحق بهم، فإنهم(١١) منا، نبني عليهم مسجدا نصلي فيه، ونبعد الله عز وجل فيه(١٢). وقال قتادة :﴿الذين غلبوا على أمرهم﴾ الولاة(١٣).
وقد روى ابن وهب : أن النبي ﷺ قال : ليحجن عيسى ابن مريم عليه السلام في سبعين. منهم أصحاب الكهف مسورين مخلخلين بالفضة(١٤).
١ ط: "والذي"..
٢ ساقط من ق..
٣ ق: "فيها" وهذا التفسير لابن جرير انظر: جامع البيان ١٥/٢٥..
٤ ق: "الجساد"..
٥ ط: "إن وعد الله حق في بعث الأجساد"..
٦ وهو قول: الزجاج، انظر: معاني الزجاج ٣/٢٧٦، والمشكل ٢/٣٩..
٧ ساقط من ط..
٨ ساقط من ق..
٩ ساقط من ط..
١٠ ساقط من ق..
١١ ساقط من ق..
١٢ انظر قوله: في جامع البيان ١٥/٢٢٥، والجامع ١٠/٢٤٧..
١٣ انظر قوله: في الدر ٥/٣٧٥..
١٤ انظر هذا الأثر: في الجامع ١٠/٢٥٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى