تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى آمرًا رسوله [ عليه الصلاة والسلام ](١) بتلاوة كتابه العزيز وإبلاغه(٢) إلى الناس :﴿لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾ أي : لا مغير(٣) لها ولا محرف ولا مؤوّل.
وقوله :﴿وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ [ عن مجاهد :﴿مُلْتَحَدًا﴾ قال : ملجأ. وعن قتادة : وليًا ولا مولى ](٤) قال ابن جرير : يقول(٥) إن أنت يا محمد لم تتل ما أوحي إليك من كتاب ربك، فإنه لا ملجأ لك من الله ". كما قال تعالى :﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧]، وقال تعالى ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ [القصص: ٨٥] أي : سائلك عما فرض عليك من إبلاغ الرسالة.
١ زيادة من أ..
٢ في ت "وابتلاغه"..
٣ في ت، ف: "أي غير مغير"..
٤ زيادة من أ..
٥ في ت: "ويقول".
.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى