الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر [ من أحسن عملا ](١) إلى قوله :﴿وحسنت مرتفقا﴾ [ ٣٠-٣١ ].
أي [ إن ](٢) الذين صدقوا(٣) محمدا [ ﷺ ] وما أتى به وعملوا بما جاءهم [ به ](٤) لا نضيع ثواب من أحسن عملا(٥).
وخبر إن الأول قوله :﴿إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا﴾ [ ٣٠ ] على تقدير من أحسن عملا منهم. وحذفت " منهم " لأن الله قد أخبرنا أنه محبط(٦) عمل غير المؤمنين(٧). وقيل التقدير : إنا لا نضيع أجرهم(٨). وقيل : الخبر(٩) أولئك لهم جنات عدن(١٠).
وروي أن أعرابيا سأل النبي ﷺ وهو واقف بعرفات على ناقته الصهباء(١١) عن قوله :﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع﴾ [ ٣٠ ] الآية. فقال : النبي [ ﷺ ] : " يا أعرابي : ما أنت منهم(١٢) وما هم منك ببعيد. هؤلاء الأربعة الذين هم وقوف معي : أبو بكر(١٣) وعمر وعثمان وعلي. فاعلم قومك أن هذه الآية نزلت في هؤلاء الأربعة " (١٤).
١ ساقط من ط..
٢ ساقط من ق..
٣ ق: للذين..
٤ ساقط من ق..
٥ وهو قول ابن جرير، انظر جامع البيان ١٥/٢٤٢..
٦ ق: "محيط"..
٧ انظر هذا الإعراب في جامع البيان ١٥/٢٤٢، ومعاني الزجاج ٣/٢٨٣، وإعراب النحاس ٢/٤٥٤..
٨ انظر هذا التقدير في معاني الفراء ٢/١٤٠، ومعاني الزجاج ٣/٢٨٣، وإعراب النحاس ٢/٤٥٤، والمشكل ٢/٥١..
٩ ق: الخير..
١٠ انظر هذا القول في معاني الفراء ٢/١٤٠، ومعاني الزجاج ٣/٢٨٣، وإعراب النحاس ٢/٤٥٤، والمشكل ٢/٤١..
١١ ق: "السهبا". وفي الجامع "الضباء"..
١٢ ط: "منهم ببعيد... "..
١٣ ق: "أبي"..
١٤ روي هذا الأثر عن البراء بن عازب، انظر الجامع ١٠/٢٥٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى