تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة

عن الكتاب
تمهيد :
كانت الآيات السابقة جوابا للكافرين، الذين طلبوا أن يكون لهم مجلسا خاصا بهم ؛ حتى لا يختلطوا مع فقراء المسلمين، وهذا المثل ضربه الله لرجلين أحدهما : كافر غني، والثاني : مؤمن فقير.
وقد اغتر الغنى بماله، وأنكر قيام الساعة، وظن أن بستانه لن يهلك أبدا، وذكره المؤمن بالله وباليوم الآخر، وخوفه عاقبة الغرور فلم يتعظ ؛ ثم كانت العاقبة هلاك بستان الغني، وندمه.
وفي النهاية بيان : قدرة الله وعظمته ؛ فهو يرفض ويخفض ويغني ويفقر، ثم بيان : أن الدنيا متغيرة وفانية، والآخرة خير وأبقى. وكل هذه دروس تفيد أغنياء قريش ؛ إذا أنصتوا لها بقلوبهم وأفئدتهم.
المفردات :
لكنا هو الله : أصل التركيب : لكن أنا أقول : هو الله ربي ؛ دخله نقل وحذف.
التفسير :
٣٨- ﴿لكنا هو الله ربّي ولا أشرك بربّي أحدا﴾.
أي : لكن أنا أقول : هو الله ربي وخالقي، أؤمن به وأثق بوجوده وقدرته، وأن بيده الخلق والأمر.
﴿ولا أشرك بربي أحدا﴾.
أي : لا أشرك مع الله غيره، فهو المعبود وحده لا شريك له،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى