أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿ما شاء الله﴾ : أي يكون وما لم يشأ لم يكن.
الهداية :
من الهداية :
- بيان مآل المؤمنين كصهيب وسلمان وبلال، وهو الجنة ومآل الكافرين كأبي جهل وعقبة بن أبي معيط وهو النار.
- استحباب قول من أعجبه شيء :﴿ما شاء الله، لا قوة إلا بالله﴾ لا يرى فيه مكروهاً إن شاء الله.
المعنى :
ما زال السياق الكريم في المثل المضروب للمؤمن الفقير والكافر الغني فقد قال المؤمن للكافر ما أخبر تعالى به في قوله :﴿ولولا إذ دخلت جنتك﴾ أي هلا إذ دخلت بستانك قلت عند تعجبك من حسنه وكماله ﴿ما شاء الله﴾ أي كان ﴿لا قوة إلا بالله﴾ أي لا قوة لأحد على فعل شيء أو تركه بأقدار الله تعالى له وإعانته عليه قلل &&& قال&&& هذا المؤمن نصحاً للكافر وتوبيخاً له. ثم قال له ﴿إن ترن أنا أقل منك مالاً وولداً﴾ اليوم ﴿فعسى ربي﴾ أي فرجائي في الله ﴿أن يؤتيني خيراً من جنتك ويرسل عليها﴾ أي على جنة الكافر ﴿حسباناً من السماء﴾ أي عذاباً ترمى به. ( فتصبح صعيداً زلقاً ) : أي تراباً أملس لا ينبت زرعاً ولا يثبت عليه قدم. ﴿أو يصبح ماؤها غوراً﴾ الذي تسقى به غائراً في أعماق الأرض فلن تقدر على استخراجه مرة أخرى، وهو معنى ﴿فلن تستطيع له طلباً﴾.
وقوله تعالى : في الآيات ( ٤٠ )، ( ٤١ )، ( ٤٢ ) يخبر تعالى أن رجاء المؤمن قد تحقق إذ قد أحيط فعلاً ببستان الكافر فهلك ما فيه من ثمر ﴿فأصبح يقلب كفيه﴾ ندماً وتحسراً ﴿على ما أنفق فيها﴾ من جهد ومال في جنته ﴿وهي خاوية على عروشها﴾ أي ساقطة على أعمدة الكرم التي كان يعرشها للكرم أي يحمله عليها كما سقطت جدران مبانيها على سقوفها وهو يتحسر ويتندم ويقول :﴿يا ليتني لم أشرك بربي أحداً، ولم تكن له﴾ جماعة قوية تنصره ﴿من دون الله وما كان﴾ المنهزم ﴿هنالك﴾ أي يوم القيامة ﴿الولاية﴾ أي القوة والملك والسلطان ﴿لله﴾ أي المعبود ﴿الحق﴾ لا لغيره من الأصنام والأحجار ﴿هو﴾ تعالى ﴿خير ثواباُ﴾ أي خير من يثبت على الإيمان والعمل الصالح. ﴿وخير عقباً﴾ أي خير يعقب أي يجزي بحسن العواقب.