كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿هُنَالِكَ الْوَلاَيَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ﴾ ؛ في ذلك الموطنِ عَلِمَ الكافرُ أن الوَلاَيَةَ بالنصرِ لله الحقِّ، فهو الذي يَملكُ النصرَ، هذا معنى قراءةِ (الوِلاَيَةُ) بخفضِ الواو، وأما (الْوَلاَيَةُ) بفتحِ الواو فهو نقيضُ العداوةِ، وَقِيْلَ : إن معنى قراءةِ (الْوِلاَيَةُ) بالكسرِ : الإمارةُ والسُّلطانُ، يعني في يومِ القيامة الولايةُ لله. ومن قرأ بفتحِها فهو مِن الْمُوَالاَةِ كقولهِ تعالى﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ﴾[البقرة: ٢٥٧] يعني : إنَّهم يؤمنونَ بالله يومئذٍ، ويتبرَّءُون مما كانوا يعبدونَ من دونِ الله. وَقَوْلُهُ تَعَالَى :(الْحَقِّ) مَن قرأ بالكسرِ فهو نعتٌ لله، وَمن رفعَهُ فهو نعتٌ للولايةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً﴾ ؛ أي خيرُ مَن أثابَ وجازى على العملِ ؛ ﴿وَخَيْرٌ عُقْباً﴾ ؛ أي خيرُ مَن أعقبَ عاقبةً، وَقِيْلَ : عاقبةُ طاعتهِ خيرٌ من عاقبةِ غيره. قال ابنُ عبَّاس :(هَذانِ الرَّجُلاَنِ ذكَرَهُمَا اللهُ فِي سُورَةِ الصَّافَّاتِ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إن﴿لِي قَرِينٌ﴾[الصافات: ٥١] إلَى قولهِ تعالَى﴿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَآءِ الْجَحِيمِ﴾[الصافات: ٥٥].
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً﴾ ؛ أي خيرُ مَن أثابَ وجازى على العملِ ؛ ﴿وَخَيْرٌ عُقْباً﴾ ؛ أي خيرُ مَن أعقبَ عاقبةً، وَقِيْلَ : عاقبةُ طاعتهِ خيرٌ من عاقبةِ غيره. قال ابنُ عبَّاس :(هَذانِ الرَّجُلاَنِ ذكَرَهُمَا اللهُ فِي سُورَةِ الصَّافَّاتِ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إن﴿لِي قَرِينٌ﴾[الصافات: ٥١] إلَى قولهِ تعالَى﴿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَآءِ الْجَحِيمِ﴾[الصافات: ٥٥].