أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿هُنالك﴾ في ذلك المقام وتلك الحال. ﴿الوَلاية لله الحق﴾ النصرة له وحده لا يقدر عليها غير تقديرا لقوله ﴿ولم تكن له فئة ينصرونه﴾ أو نصر فيها أولياءه المؤمنين على الكفرة كما نصر فيما فعل بالكافر أخاه المؤمن ويعضده قوله :﴿هو خير ثوابا وخير عُقباً﴾ أي لأوليائه. وقرأ حمزة والكسائي بالكسر ومعناه السلطان والملك أي هناك السلطان له لا يغلب ولا يمنع منه، أو لا يعبد غيره كقوله تعالى ﴿فإذا ركبوا الفلك دعوا الله مخلصين له الدين﴾ فيكون تنبيها على أن قوله ﴿يا ليتني لم أشرك﴾ كان عن اضطرار وجزع مما دهاه وقيل ﴿هنالك﴾ إشارة إلى الآخرة وقرأ أبو عمرو والكسائي ﴿الحق﴾ بالرفع صفة للولاية، وقرئ بالنصب على المصر المؤكد، وقرأ عاصم وحمزة " عُقباً " بالسكون، وقرئ " عَقْبَى " وكلها بمعنى العاقبة.