مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني
عن الكتاب
- ٤٢ - وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَآ أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يا ليتني لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً
- ٤٣ - وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِراً
- ٤٤ - هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً وَخَيْرٌ عُقْبًا
يَقُولُ تَعَالَى: ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ بأمواله وبثماره مَا كَانَ يَحْذَرُ مِمَّا خَوَّفَهُ بِهِ الْمُؤْمِنُ، مِنْ إِرْسَالِ الْحُسْبَانِ عَلَى جَنَّتِهِ الَّتِي اغْتَرَّ بِهَا وَأَلْهَتْهُ عَنِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، ﴿فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَآ أَنْفَقَ فِيهَا﴾، وَقَالَ قَتَادَةُ: يُصَفِّقُ كَفَّيْهِ مُتَأَسِّفًا مُتَلَهِّفًا عَلَى الْأَمْوَالِ التي أذهبها عليها، ﴿وَيَقُولُ يا ليتني لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً * وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ فِئَةٌ﴾ أَيْ عَشِيرَةٌ أَوْ وَلَدٌ كَمَا افْتَخَرَ بِهِمْ وَاسْتَعَزَّ ﴿يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِراً * هُنَالِكَ الولاية لِلَّهِ الحق﴾ أي المولاة لله، أي هنالك كل أحد مُؤْمِنٍ أَوْ كَافِرٍ يَرْجِعُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى مولاته وَالْخُضُوعِ لَهُ إِذَا وَقَعَ الْعَذَابُ، كَقَوْلِهِ: {فَلَمَّا
- ٤٣ - وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِراً
- ٤٤ - هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً وَخَيْرٌ عُقْبًا
يَقُولُ تَعَالَى: ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ بأمواله وبثماره مَا كَانَ يَحْذَرُ مِمَّا خَوَّفَهُ بِهِ الْمُؤْمِنُ، مِنْ إِرْسَالِ الْحُسْبَانِ عَلَى جَنَّتِهِ الَّتِي اغْتَرَّ بِهَا وَأَلْهَتْهُ عَنِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، ﴿فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَآ أَنْفَقَ فِيهَا﴾، وَقَالَ قَتَادَةُ: يُصَفِّقُ كَفَّيْهِ مُتَأَسِّفًا مُتَلَهِّفًا عَلَى الْأَمْوَالِ التي أذهبها عليها، ﴿وَيَقُولُ يا ليتني لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً * وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ فِئَةٌ﴾ أَيْ عَشِيرَةٌ أَوْ وَلَدٌ كَمَا افْتَخَرَ بِهِمْ وَاسْتَعَزَّ ﴿يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِراً * هُنَالِكَ الولاية لِلَّهِ الحق﴾ أي المولاة لله، أي هنالك كل أحد مُؤْمِنٍ أَوْ كَافِرٍ يَرْجِعُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى مولاته وَالْخُضُوعِ لَهُ إِذَا وَقَعَ الْعَذَابُ، كَقَوْلِهِ: {فَلَمَّا
رَأَوْاْ بَأْسَنَا قالوا آمَنَّا بالله وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا به مشركين}. وَكَقَوْلِهِ إِخْبَارًا عَنْ فِرْعَوْنَ ﴿حَتَّى إِذَآ أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ المسلمين﴾، وَمِنْهُمْ مَنْ كَسَرَ الْوَاوَ مِنْ ﴿الوِلاية﴾ أَيْ هنالك الحكم لله الحق، كَقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ﴾ الآية. وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً﴾: أَيْ جَزَاءً ﴿وَخَيْرٌ عُقْباً﴾ أَيْ الْأَعْمَالُ الَّتِي تَكُونُ لِلَّهِ عزَّ وجلَّ ثَوَابُهَا خَيْرٌ، وَعَاقِبَتُهَا حَمِيدَةٌ رَشِيدَةٌ، كُلُّهَا خَيْرٌ.