أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿المثل﴾ : الصفة المعجبة.
﴿تذروه الرياح﴾ : أي تنثره وتفرقه لخفته ويبوسته.
﴿مقتدراً﴾ : أي كامل القدرة لا يعجزه شيء.
المعنى :
هذا مثل آخر مضروب أي مجعول للحياة الدنيا اغتر بها الناس وخدعتهم فصرفتهم عن الله تعالى ربهم فلم يذكروه ولم يشكروه فاستوجبوا غصبه وعقابه.
قال تعالى : في خطاب رسوله محمد ﷺ :﴿واضرب لهم﴾ أي لأولئك المغرورين بالمال والسلطان ﴿مثل الحياة الدنيا﴾ أي صفتها الحقيقية التي لا تختلف عنها بحال ﴿كماء أنزلناه من السماء، فاختلط به نبات الأرض﴾ فزها وازدهر واخضر وأنظر، فأعجب أصحابه، وأفرحهم وسرهم ما يأملون منه. وفجأة أتاه أمر الله برياح لاحقة، محرقة، ﴿فأصبح هشيماً﴾ أي يابساً متهشماً متكسراً ﴿تذروه الرياح﴾ هنا وهناك ﴿وكان الله على كل شيء مقتدراً﴾ أي قادراً كامل القدرة، فأصبح أهل الدنيا مبلسين أيسين من كل خير.
الهداية
من الهداية :
- بيان حقارة الدنيا وسوء عاقبتها.