أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿ويوم نسيّر الجبال﴾ واذكر يوم نقلعها ونسيرها في الجو، أو نذهب بها فنجعلها هباء منبثا. ويجوز عطفه على ﴿عند ربك﴾ أي الباقيات الصالحات خير عند الله ويوم القيامة. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر تسير بالتاء والبناء للمفعول وقرئ " تسير " من سارت. ﴿وترى الأرض بارزة﴾ بادية برزت من تحت الجبال ليس عليها ما يسترها، وقرئ " وترى " على بناء المفعول. ﴿وحشرناهم﴾ وجمعناهم إلى الموقف، ومجيئه ماضيا بعد ﴿نسير﴾ ﴿وترى﴾ لتحقق الحشر أو للدلالة على أن حشرهم قبل التسيير ليعاينوا ويشاهدوا ما وعد لهم، وعلى هذا تكون الواو للحال بإضمار قد. ﴿فلم نغادر﴾ فلم نترك. ﴿منهم أحدا﴾ يقال غادره وأغدره إذا تركه ومنه الغدر لترك الوفاء والغدير لما غادره السيل، وقرئ بالياء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى