تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة﴾ أي : مستوية ليس عليها بناء ولا عمد. قال محمد : يجوز النصب في قوله :﴿ويوم نسير﴾(١) على معنى : واذكر يوم نسير الجبال. وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا } يقال : أحضروا، فلم يغب منهم أحد. قال محمد : يقال : غادرت كذا وغدرته، أي : خلفته.
١ قال ابن خالويه: يقرأ بالتاء والرفع، وبالنون والنصب، فالحجة لمن قرأه بالتاء: أنه جعل الفعل لما لم يسم فاعله، فرفع الجبال، وأتى بالتاء لتأنيث الجبال، لأنها جمع لغير الآدميين، ودليل ذلك قوله تعالى: "وسيرت الجبال فكانت سرابا" (النبأ ٢٠) فمستقبل هذا (نسير) والحجة لمن قرأه بالنون أنه جعله من إخبار الله تعالى عن نفسه، ونصب الجبال يتعدى الفعل إليها، ودليله قوله تعالى ﴿وحشرناهم فلم نغادر﴾ ولم يقل (وحشروا فلم يغادر) فرد اللفظ على مثله لمجاوزته له أولى وأحسن، (ويوم) منصوب بإضمار فعل، معناه: واذكر يا محمد يوم نسير الجبال، أو يكون منصوبا لأنه ظرف لقوله تعالى ﴿بارزة﴾ أي ظاهرة لا يستتر منها شيء لاستوائها، ويحتمل أن يريد تبرز ما فيها من الكنوز والأموات. ١ هـ (الحجة في القراءات السبع ص ١٣٢، ١٣٣)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى