النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿ويوم نُسَيِّر الجبال﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : يسيرها من السير حتى تنتقل عن مكانها لما فيه من ظهور الآية وعظم الاعتبار.
الثاني : يسيرها أي يقللها حتى يصير كثيرها قليلاً يسيراً.
الثالث : بأن يجعلها هباء منثوراً.
﴿وترى الأرض بارزة﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أنه بروز ما في بطنها من الأموات بخروجهم من قبورهم.
الثاني : أنها فضاء لا يسترها جبل ولا نبات.
﴿وحشرناهم فلم نغادر منهم أحداً﴾ فيه ثلاثة تأويلات.
أحدها : يعني فلم نخلف منهم أحداً، قاله ابن قتيبة، قال ومنه سمي الغدير لأنه ما تخلفه السيول.
الثاني : فلم نستخلف منهم أحداً، قاله الكلبي.
الثالث : معناه فلم نترك منهم أحداً، حكاه مقاتل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى