محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلًا ( ٥٨ )﴾.
﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلًا﴾..
الآيات في هذا المعنى كثيرة. كقوله تعالى :﴿ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة﴾ وقوله :﴿وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم﴾ و ﴿ربك﴾ مبتدأ و ﴿الغفور﴾ خبره وتقديم الوصف بالمغفرة على الرحمة، لأنه أهم بحسب الحال. إذ المقام مقام بيان تأخير العقوبة عنهم، بعد استيجابهم لها. كما يعرب عنه قوله عز وجل :﴿لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا﴾ والموعد المذكور هو يوم بدر. أو الفتح المشار إليه في كثير من الآيات. أو يوم القيامة. والكل لاحق بهم. و ( الموئل ) الملجأ والمنجى. أي ليس لهم عنه محيص ولا مفر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى