المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وروي في قوله ﴿فلما جاوزا﴾ أن موسى عليه السلام نزل عند صخرة عظيمة في ضفة البحر، فنسي يوشع الحوت هنالك، ثم استيقظ موسى ورحلا مرحلة بقية الليل وصدر يومهما، فجاع موسى ولحقه تعب الطريق، فاستدعى الغداء، قال أبي رضي الله عنه سمعت أبا الفضل الجوهري يقول في وعظه مشى موسى إلى المناجاة فبقي أربعين يوماً لم يحتج إلى طعام، ولما مشى إلى بشر لحقه الجوع في بعض يوم، و «النصب » التعب والمشقة، وقرأ عبد الله بن عبيد بن عمير «نُصُباً » بضم النون والصاد، ويشبه أن يكون جمع نصب وهو تخفيف نصب