فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ( ٦٢ ) قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا ( ٦٣ ) قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا ( ٦٤ ) فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا ( ٦٥ ) قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا ( ٦٦ ) قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ( ٦٧ ) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا ( ٦٨ )﴾.
﴿فلما جاوزا﴾ مجمع البحرين الذي جعل موعدا للملاقاة ﴿قال لفتاه آتنا غداءنا﴾ هو ما يؤكل بالغداة، وأراد موسى أن يأتيه بالحوت الذي حملاه معهما ﴿لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا﴾ أي تعبا وإعياءا وإشارة هذا إلى السفر الكائن منهما بعد مجاوزة الموعد فإنهما لم يجدا النصب إلا في ذلك دون ما قبله، والنصب بفتح النون والصاد وبضمهما وهما لغتان من لغات أربع في هذه اللفظة، قاله أبو الفضل الدرامي في لوامحه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى