روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿قال﴾ أي الخضر لموسى عليهما السلام ﴿إنك لن تستطيع معي صبراً﴾ نفي لأن يصبر معه على أبلغ وجه حيث جيء بإن المفيدة للتأكيد وبلن ونفيها آكد من نفي غيرها، وعدل عن لن تصبر إلى ﴿لن تستطيع﴾ المفيد لنفي الصبر بطريق برهاني لأن الاستطاعة مما يتوقف عليه الفعل فيلزم من نفيه نفيه. ونكر ﴿صبراً﴾ في سياق النفي وذلك يفيد العموم أي لا تصبر معي أصلاً شيئاً من الصبر، وعلل ذلك بقوله :﴿وَكَيْفَ تَصْبِرُ على مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً﴾
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:( هذا ومن باب الإشارة ) :﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْراً وَكَيْفَ تَصْبِرُ على مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً﴾ [الكهف: ٦٧، ٦٨] قيل : علم الخضر أن موسى عليه السلام أكرم الخلق على الله تعالى في زمانه وأنه ذو وحدة عظيمة ففزع من صحبته لئلا يقع منه معه ما لا يليق بشأنه. وقال بعضهم : آيسة من نفسه لئلا يشغله صحبته عن صحبة الحق.

( هذا ومن باب الإشارة ) :﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْراً وَكَيْفَ تَصْبِرُ على مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً﴾ [الكهف: ٦٧، ٦٨] قيل : علم الخضر أن موسى عليه السلام أكرم الخلق على الله تعالى في زمانه وأنه ذو وحدة عظيمة ففزع من صحبته لئلا يقع منه معه ما لا يليق بشأنه. وقال بعضهم : آيسة من نفسه لئلا يشغله صحبته عن صحبة الحق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى