تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرقها﴾، فمرت سفينة فيها ناس، فقال الخضر : يا أهل السفينة، احملونا معكم في بحر أيلة، قال بعضهم : إن هؤلاء لصوص، فلا تحملوهم معنا، قال صاحب السفينة : أرى وجوه أنبياء، وما هم بلصوص، فحملهم بأجر، فعمد الخضر فضرب ناحية السفينة بقدوم فخرقها، فدخل الماء فيها، فعمد موسى، فأخذ ثيابا فدسها في خرق السفينة، فلم يدخل الماء، وكان موسى، عليه السلام، ينكر الظلم، فقام موسى إلى الخضر، عليهما السلام، فأخذ بلحيته، و ﴿قال﴾ له سموي :﴿أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا﴾ آية، يعنى لقد أتيت أمرا منكرا، فالتزمه الخضر، وذكره الصحبة، وناشده بالله، وركب الخضر على الخرق ؛ لئلا يدخلها الماء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى