الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿فانطلقا﴾ على ساحل البحر يطلبان السفينة، فلما ركبا قال أهلها : هما من اللصوص، وأمروهما بالخروج، فقال صاحب السفينة : أرى وجوه الأنبياء. وقيل : عرفوا الخضر فحملوهما بغير نول، فلما لججوا أخذ الخضر الفأس فخرق السفينة بأن قلع لوحين من ألواحها مما يلي الماء فجعل موسى يسدّ الخرق بثيابه ويقول :﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا﴾ وقرىء :«لتغرّق » بالتشديد و «ليغرق أهلها » من غرق وأهلها مرفوع ﴿جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾ أتيت شيئاً عظيماً، من أَمر الأمر : إذا عظم، قال :
دَاهِيةً دَهْيَاءَ إدًّا إمْراً ***
دَاهِيةً دَهْيَاءَ إدًّا إمْراً ***