لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
قوله سبحانه وتعالى ﴿فانطلقا﴾ أي يمشيان على الساحل يطلبان سفينة يركبانها، فوجدا سفينة فركباها فقال أهل السفينة هؤلاء لصوص، وأمروهما بالخروج فقال صاحب السفينة ما هم بلصوص ولكن أرى وجوه الأنبياء. وروينا عن أبي بن كعب عن النبيّ ﷺ « مرت بهم سفينة فكلموهم أن يحملوهم فعرفوا الخضر فحملوهم بغير نول، أي بغير عوض ولا عطاء، فلما لججوا في البحر أخذ الخضر فأسا فخرق لوحاً من ألواح السفينة فذلك » قوله تعالى ﴿حتى إذا ركبا في السفينة خرقها قال﴾ يعني موسى له ﴿أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئاً إمراً﴾ أي أتيت شيئاً عظيماً منكراً. روي أن الخضر لما خرق السفينة لم يدخلها الماء وروي أن موسى لما رأى ذلك أخذ ثوبه فحشا به الخرق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى