محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا ( ٧٨ )﴾.
﴿قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ﴾ الإشارة إلى الفراق الموعود بقوله :﴿فلا تصاحبني﴾ أو إلى الإعتراض الثالث. أو إلى الوقت الحاضر. ﴿سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾ أي بمآل ما لم تصبر على ظاهره، وبعاقبته. وهو خلاص السفينة من اليد العادية، وخلاص أبوي الغلام من شره، مع الفوز بالبدل الأحسن، واستخراج اليتيمين للكنز. قال أبو السعود : وفي جعل صلة الموصول عدم استطاعة موسى عليه الصلاة والسلام للصبر، دون أن يقال ( بتأويل ما فعلت ) أو ( بتأويل ما رأيت ) ونحوهما، نوع تعريض به عليه السلام وعتاب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى