تفسير الشعراوي — الشعراوي
عن الكتاب
ولا يفوت الخضر عليه السلام أن ينسب الخير هنا أيضاً إلى الله، فيقول: أنا أُحب هذا العمل وأريده، إنما الذي يُبدّل في الحقيقة هو الله تعالى: ﴿فَأَرَدْنَآ أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً﴾ [الكهف: ٨١] فهذا الخير من الله، وما أنا إلا وسيلة لتحقيقه.
وقوله: ﴿خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً﴾ [الكهف: ٨١] أي: طُهْراً ﴿وَأَقْرَبَ رُحْماً﴾ [الكهف: ٨١] لأنهما أرادا الولد لينفعهما في الدنيا، وليكون قُرَّة عَيْن لهما، ولما كانت الدنيا فاتنة لا بقاءَ لها، وقد ثبت في علمه تعالى أن هذا الولد سيكون فتنة لأبويْه، وسيجلب عليهما المعاصي
وقوله: ﴿خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً﴾ [الكهف: ٨١] أي: طُهْراً ﴿وَأَقْرَبَ رُحْماً﴾ [الكهف: ٨١] لأنهما أرادا الولد لينفعهما في الدنيا، وليكون قُرَّة عَيْن لهما، ولما كانت الدنيا فاتنة لا بقاءَ لها، وقد ثبت في علمه تعالى أن هذا الولد سيكون فتنة لأبويْه، وسيجلب عليهما المعاصي
والسيئات، وسيجرّهما إلى العذاب، كانت الرحمة الكاملة في أخذه بدل أنْ يتمتّعا به في الدنيا الفانية، ويشقيَا به في الآخرة الباقية.
ثم يقول الحق سبحانه: ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ﴾.
ثم يقول الحق سبحانه: ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ﴾.