زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا﴾ قرأ ابن كثير، وأبو بكر عن عاصم :" أن يبدلهما " بالتخفيف. وقرأ نافع، وأبو عمرو بالتشديد.
قوله تعالى :﴿خَيْراً مّنْهُ زَكَاةً﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : دينا، قاله ابن عباس.
والثاني : عملا، قاله مقاتل.
والثالث : صلاحا، قاله الفراء.
قوله تعالى :﴿وَأَقْرَبَ رُحْماً﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وحمزة، والكسائي :" رحما " ساكنة الحاء، وقرأ ابن عامر :" رحما " مثقلة. وعن أبي عمرو كالقراءتين. وقرأ ابن عباس، وابن جبير، وأبو رجاء :" رحما " بفتح الراء، وكسر الحاء.
وفي معنى الكلام قولان :
أحدهما : أوصل للرحم وأبر للوالدين، قاله ابن عباس، وقتادة. وقال الزجاج : أقرب عطفا، وأمس بالقرابة. ومعنى الرحم والرحم في اللغة : العطف والرحمة، قال الشاعر :
وكيف بظلم جاريةومنها اللين والرحم
والثاني : أقرب أن يرحما به، قاله الفراء. وفيما بدلا به قولان : أحدهما : جارية، قاله الأكثرون. وروى عطاء عن ابن عباس، قال أبدلهما به جارية ولدت سبعين نبيا.
والثاني : غلام مسلم، قاله ابن جريج.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى