لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿فأردنا أن يبدلهما ربهما﴾ الإبدال رفع الشيء ووضع آخر مكانه ﴿خيراً منه زكاة﴾ أي صلاحاً وتقوى، وقيل هو في مقابلة قوله تعالى ﴿أقتلت نفساً زكية﴾ فقال الخضر أردنا أن يرزقهما الله خيراً منه زكاة ﴿وأقرب رحماً﴾ أي ويكون المبدل منه أقرب عطفاً ورحمة لأبويه، بأن يبرهما ويشفق عليهما قيل أبدلهما جارية فتزوجها نبي من الأنبياء فولدت له نبياً فهدى الله على يديه أمة من الأمم وقيل ولدت سبعين نبياً، وقيل أبدلهما بغلام مسلم وقيل إن الغلام الذي قتل فرح به أبواه حين ولد وحزن عليه حين قتل ولو بقي لكان فيه هلاكهما، فليرض العبد بقضاء الله تعالى فإن قضاء الله سبحانه وتعالى للمؤمن فيما يكره خير له من قضائه فيما يحب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى