معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿حتى إذا بلغ بين السدين﴾، قرأ ابن كثير وأبو عمرو، وحفص : السدين و سداً هاهنا بفتح السين، وافق حمزة والكسائي في سدا، قرأ الباقون : بضم السين، وفي ( يس ) سداً بالفتح حمزة والكسائي وحفص وقرأ الباقون بالضم، منهم من قال : هما لغتان، معناهما واحد. وقال عكرمة : ما كان من صنعة بني آدم فهو السد بالفتح، وما كان من صنع الله فهو سد بالضم، وقاله أبو عمرو. وقيل : السد : بالفتح مصدر، وبالضم اسم، وهما هاهنا : جبلان، سد ذو القرنين ما بينهما، حاجزاً بين يأجوج ومأجوج ومن ورائهم. ﴿وجد من دونهما قوما﴾ يعني : أمام السدين. ﴿لا يكادون يفقهون قولاً﴾، قرأ حمزة، والكسائي :( يفقهون ) بضم الياء وكسر القاف على معنى لا يفهمون غيرهم قولاً، وقرأ الآخرون : بفتح الياء والقاف، أي لا يفهمون كلام غيرهم، قال ابن عباس : لا يفهمون كلام أحد، ولا يفهم الناس كلامهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى