أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿حتى إذا بلغ بين السّدّين﴾ بين الجبلين المبني بينهما سده وهما جبلا أرمينية وأذربيجان. وقيل جبلان منيفان في أواخر الشمال في منقطع أرض الترك من ورائهما يأجوج ومأجوج. وقرأ نافع وابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر ويعقوب " بين السُّدَّيْنِ " بالضم وهما لغتان. وقيل المضموم لما خلقه الله تعالى والمفتوح لما عمله الناس لأنه في الأصل مصدر سمي به حدث يحدثه الناس. وقيل بالعكس وبين ها هنا مفعول به وهو من الظروف المتصرفة. ﴿وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا﴾ لغرابة لغتهم وقلة فطنتهم. وقرأ حمزة والكسائي " لا يفقهون " أي لا يفهمون السامع كلامهم ولا يبينونه لتلعثمهم فيه.