التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
أى : ثم بعد أن بلغ مغرب الشمس ومشرقها... سار فى طريق ثالث معترض بين المشرق والمغرب، آخذا فيه ﴿حتى إِذَا بَلَغَ﴾ فى مسيره ذلك ﴿بين السدين﴾ أى : الجبلين، وسمى الجبل سدا، لأنه سد فجا من الأرض.
قالوا : والسدان هما جبلان من جهة أرمينية وأذربيجان، وقيل هما فى نهاية أرض الترك مما يلى المشرق :
﴿وَجَدَ مِن دُونِهِمَا﴾ أى : من دون السدين ومن ورائهما ﴿قوما﴾ أى : أمة من الناس لغتهم لا تكاد تعرف لبعدهم عن بقية الناس، ولذا قال - سبحانه -.
﴿لاَّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً﴾ أى : لا يكاد هؤلاء القوم يفهمون أو يقرءون ما يقوله الناس لهم، لغرابة لغتهم وقلة فطنتهم، ولا يعرف الناس - أيضا - ما يقوله هؤلاء القوم لهم، لشدة عجمتهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى