بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿حتى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾، أي بين الجبلين ؛ قرأ نافع وعاصم في رواية أبي بكر ﴿السَّدَّيْنِ﴾ بضم السين وكذلك الثاني والذي في سورة يس، وروى حفص عن عاصم أنه نصب كله، وابن كثير وأبو عمرو نصبا هاهنا ورفعا في يس، وحمزة والكسائي رفعا بين السدين ونصبا ما سوى ذلك وقال بعض أهل اللغة : ما كان مسدوداً خلقة فهو سَد بالنصب، وما كان بعمل الناس فهو سد بالضم. وروي عن ابن عباس ومجاهد وقيل : إن المراد هاهنا طرفا الجبل. ﴿وَجَدَ مِن دُونِهِمَا﴾، أي من قبل الجبلين ﴿قَوْماً لاَّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً﴾، أي كلاماً غير كلامهم ولساناً غير لسانهم. قرأ حمزة والكسائي ﴿يَفْقَهُونَ﴾ بضم الياء وكسر القاف، يعني : أن كلامهم لا يفهمه أحد غيرهم ؛ وقرأ الباقون ﴿يَفْقَهُونَ﴾ بالنصب، يعني : أنهم لا يفقهون قول غيرهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى