مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿قَالُواْ ياذا القرنين إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾ هما اسمان أعجميان بدليل منع الصرف، وهمزهما عاصم فقط. وهما من ولد يافث أو يأجوج من الترك ومأجوج من الجيل والديلم ﴿مُفْسِدُونَ فِى الأرض﴾ قيل كانوا يأكلون الناس. وقيل : كانوا يخرجوا أيام الربيع فلا يتركون شيئاً أخضر إلا أكلوه، ولا يابساً إلا احتملوه، ولا يموت أحدهم حتى ينظر إلى ألف ذكر من صلبه كلهم قد حمل السلاح. وقيل : هم على صنفين طوال مفرطو الطول وقصار مفرطو القصر ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً﴾ ﴿خراجا﴾ حمزة وعلي أي جعلاً نخرجه من أموالنا ونظيرهما النول والنوال ﴿على أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّا﴾.