زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾ هما : اسمان أعجميان، وقد همزهما عاصم. قال الليث : الهمز لغة رديئة. قال ابن عباس : يأجوج رجل، ومأجوج رجل، وهما ابنا يافث بن نوح عليه السلام، فيأجوج ومأجوج عشرة أجزاء، وولد آدم كلهم جزء، وهم شبر وشبران وثلاثة أشبار. وقال علي عليه السلام : منهم من طوله شبر، ومنهم من هو مفرط في الطول، ولهم من الشعر ما يواريهم من الحر والبرد. وقال الضحاك : هم جيل من الترك. وقال السدي : الترك سرية من يأجوج ومأجوج خرجت تغير، فجاء ذو القرنين فضرب السد، فبقيت خارجه. وروى شقيق عن حذيفة، قال : سألت رسول الله ﷺ عن يأجوج ومأجوج، فقال :" يأجوج أمة، ومأجوج أمة، كل أمة أربعمائة ألف أمة، لا يموت الرجل منهم حتى ينظر إلى ألف ذكر بين يديه من صلبه كل قد حمل السلاح " قلت : يا رسول الله، صفهم لنا، قال :" هم ثلاثة أصناف، صنف منهم أمثال الأرز " ؛ قلت : يا رسول الله : وما الأرز ؟ قال :" شجر بالشام، طول الشجرة عشرون ومائة ذراع في السماء ؛ وصنف منهم عرضه وطوله سواء، عشرون ومائة ذراع، وهؤلاء الذين لا يقوم لهم جبل ولا حديد، وصنف منهم يفترش أحدهم أذنه، ويلتحف بالأخرى ولا يمرون بفيل ولا وحش ولا جمل ولا خنزير إلا أكلوه، ومن مات منهم أكلوه، مقدمتهم بالشام، وساقهم بخراسان، يشربون أنهار المشرق وبحيرة طبرية ".
قوله تعالى :﴿مُفْسِدُونَ في الأرض﴾ في هذا الفساد أربعة أقوال :
أحدها : أنهم كانوا يفعلون فعل قوم لوط، قاله وهب بن منبه.
والثاني : أنهم كانوا يأكلون الناس، قاله سعيد بن عبد العزيز.
والثالث : يخرجون إلى الأرض الذين شكوا منهم أيام الربيع، فلا يدعون شيئا أخضر إلا أكلوه، ولا يابسا إلا احتملوه إلى أرضهم، قاله ابن السائب.
والرابع : كانوا يقتلون الناس، قاله مقاتل.
قوله تعالى :﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم :" خرجا " بغير ألف. وقرأ حمزة، والكسائي :" خراجا " بألف.
وهل بينهما فرق ؟ فيه قولان :
أحدهما : أنهما لغتان بمعنى واحد، قاله أبو عبيدة، والليث.
والثاني : أن الخرج : ما تبرعت به، والخراج : ما لزمك أداؤه، قاله أبو عمرو بن العلاء. قال المفسرون : المعنى : هل نخرج إليك من أموالنا شيئا كالجعل لك ؟
قوله تعالى :﴿مُفْسِدُونَ في الأرض﴾ في هذا الفساد أربعة أقوال :
أحدها : أنهم كانوا يفعلون فعل قوم لوط، قاله وهب بن منبه.
والثاني : أنهم كانوا يأكلون الناس، قاله سعيد بن عبد العزيز.
والثالث : يخرجون إلى الأرض الذين شكوا منهم أيام الربيع، فلا يدعون شيئا أخضر إلا أكلوه، ولا يابسا إلا احتملوه إلى أرضهم، قاله ابن السائب.
والرابع : كانوا يقتلون الناس، قاله مقاتل.
قوله تعالى :﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم :" خرجا " بغير ألف. وقرأ حمزة، والكسائي :" خراجا " بألف.
وهل بينهما فرق ؟ فيه قولان :
أحدهما : أنهما لغتان بمعنى واحد، قاله أبو عبيدة، والليث.
والثاني : أن الخرج : ما تبرعت به، والخراج : ما لزمك أداؤه، قاله أبو عمرو بن العلاء. قال المفسرون : المعنى : هل نخرج إليك من أموالنا شيئا كالجعل لك ؟