زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَمَا اسْطَاعُواْ﴾ أصله : فما " استطاعوا " فلما كانت التاء والطاء من مخرج واحد أحبوا التخفيف فحذفوا. قال ابن الأنباري : إنما تقول العرب : اسطاع، تخفيفا، كما قالوا : سوف يقوم، وسيقوم، فأسقطوا الفاء.
قوله تعالى :﴿أَن يَظْهَرُوهُ﴾ أي : يعلوه، يقال : ظهر فلان فوق البيت : إذا علاه، والمعنى : ما قدروا أن يعلوه لارتفاعه واملاسه ﴿وَمَا اسْتَطَاعُواْ لَهُ نَقْبًا﴾ من أسفله لشدته وصلابته. وروى أبو هريرة عن رسول الله ﷺ قال :" إن يأجوج ومأجوج ليحفرون السد كل يوم، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس، قال الذي عليهم : ارجعوا، فستحفرونه غدا، فيعودون إليه فيرونه كأشد ما كان، حتى إذا بلغت مدتهم، وأراد الله عز وجل أن يبعثهم على الناس، حفروا، حتى إذا كادوا يردون شعاع الشمس، قال الذي عليهم : ارجعوا، فستحفرونه غدا إن شاء الله، ويستثني، فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه، فيحفرونه ويخرجون على الناس " وذكر باقي الحديث ؛ وقد ذكرت هذا الحديث بطوله وأشباهه في كتاب " الحدائق " فكرهت التطويل هاهنا.
قوله تعالى :﴿أَن يَظْهَرُوهُ﴾ أي : يعلوه، يقال : ظهر فلان فوق البيت : إذا علاه، والمعنى : ما قدروا أن يعلوه لارتفاعه واملاسه ﴿وَمَا اسْتَطَاعُواْ لَهُ نَقْبًا﴾ من أسفله لشدته وصلابته. وروى أبو هريرة عن رسول الله ﷺ قال :" إن يأجوج ومأجوج ليحفرون السد كل يوم، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس، قال الذي عليهم : ارجعوا، فستحفرونه غدا، فيعودون إليه فيرونه كأشد ما كان، حتى إذا بلغت مدتهم، وأراد الله عز وجل أن يبعثهم على الناس، حفروا، حتى إذا كادوا يردون شعاع الشمس، قال الذي عليهم : ارجعوا، فستحفرونه غدا إن شاء الله، ويستثني، فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه، فيحفرونه ويخرجون على الناس " وذكر باقي الحديث ؛ وقد ذكرت هذا الحديث بطوله وأشباهه في كتاب " الحدائق " فكرهت التطويل هاهنا.