تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
قال الإمام أحمد : حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة : أنه قدم الشام فدخل مسجد دمشق، فصلى فيه ركعتين وقال : اللهم، ارزقني جليسًا صالحًا. قال : فجلس إلى أبي الدرداء، فقال له أبو الدرداء : ممن أنت ؟ قال : من أهل الكوفة. قال : كيف سمعت ابن أم عبد يقرأ :﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ ؟ قال علقمة :" والذكر والأنثى ". فقال أبو الدرداء : لقد سمعتها من رسول الله ﷺ، فما زال هؤلاء حتى شككوني. ثم قال : ثم ألم يكن فيكم صاحب الوساد وصاحب السر الذي لا يعلمه أحد غيره، والذي أجير من الشيطان على لسان النبي ﷺ ؟(١).
وقد رواه البخاري هاهنا ومسلم، من طريق الأعمش، عن إبراهيم قال : قدم أصحاب عبد الله على أبي الدرداء، فطلبهم فوجدهم، فقال : أيكم يقرأ على قراءة عبد الله ؟ قالوا : كلنا، قال : أيكم أحفظ ؟ فأشاروا إلى علقمة، فقال : كيف سمعته يقرأ :﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ ؟ قال :" والذكر والأنثى ". قال : أشهد أني سمعت رسول الله ﷺ يقرأ هكذا، وهؤلاء يريدوني أن أقرأ :﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأنْثَى﴾ والله لا أتابعهم(٢).
هذا لفظ البخاري : هكذا قرأ ذلك ابن مسعود، وأبو الدرداء - ورفعه أبو الدرداء - وأما الجمهور فقرأوا ذلك كما هو مُثبَت في المصحف الإمام العثماني في سائر الآفاق :﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأنْثَى﴾
فأقسم تعالى ب ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ أي : إذا غَشيَ الخليقةَ بظلامه،
﴿وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ أي : بضيائه وإشراقه، ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأنْثَى﴾ كقوله :﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا﴾ [النبأ: ٨]، وكقوله :﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ [الذاريات: ٤٩].
وقد رواه البخاري هاهنا ومسلم، من طريق الأعمش، عن إبراهيم قال : قدم أصحاب عبد الله على أبي الدرداء، فطلبهم فوجدهم، فقال : أيكم يقرأ على قراءة عبد الله ؟ قالوا : كلنا، قال : أيكم أحفظ ؟ فأشاروا إلى علقمة، فقال : كيف سمعته يقرأ :﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ ؟ قال :" والذكر والأنثى ". قال : أشهد أني سمعت رسول الله ﷺ يقرأ هكذا، وهؤلاء يريدوني أن أقرأ :﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأنْثَى﴾ والله لا أتابعهم(٢).
هذا لفظ البخاري : هكذا قرأ ذلك ابن مسعود، وأبو الدرداء - ورفعه أبو الدرداء - وأما الجمهور فقرأوا ذلك كما هو مُثبَت في المصحف الإمام العثماني في سائر الآفاق :﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأنْثَى﴾
فأقسم تعالى ب ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ أي : إذا غَشيَ الخليقةَ بظلامه،
﴿وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ أي : بضيائه وإشراقه، ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأنْثَى﴾ كقوله :﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا﴾ [النبأ: ٨]، وكقوله :﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ [الذاريات: ٤٩].
١ - (١) المسند (٦/٤٤٩) وتكملة الحديث "وصاحب الوساد: ابن مسعود، وصاحب السر: حذيفة، والذي أجير من الشيطان: عمار"..
٢ - (٢) صحيح البخاري برقم (٤٩٤٤) وصحيح مسلم برقم (٨٢٤)..
٢ - (٢) صحيح البخاري برقم (٤٩٤٤) وصحيح مسلم برقم (٨٢٤)..