الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿نَاراً تَلَظَّى﴾ : قد تقدَّم في البقرة أن البزيَّ يُشَدِّد مثلَ التاء، والتشديدُ فيها عَسِرٌ لالتقاءِ الساكنين فيها على غير حَدِّهما، وهو نظيرُ قولِه :﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ﴾ [النور: ١٥] وقد تقدَّم. وقال أبو البقاء : يُقرأ بكسر التنوين وتشديد التاءِ، وقد ذُكِرَ وَجْهُه عند ﴿وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ﴾ [البقرة: ٢٦٧] انتهى. وهذه قراءةٌ غريبةٌ، ولكنها موافقةٌ للقياس من حيث إنه لم يلتقِ فيها ساكنان. وقوله :" وقد ذُكِر وجهُه الذي قاله في البقرة لا يُفيد هنا شيئاً البتة، فإنه قال هناك :" ويُقْرأُ بتشديدِ التاءِ، وقبلَه ألفٌ، وهو جْمعٌ بين ساكنَيْن، وإنما سَوَّغَ ذلك المدُّ الذي في الألفِ ".
وقرأ ابن الزُّبير وسفيان وزيد بن علي وطلحة " تَتَلظَّى " بتاءَيْن وهو الأصلُ.
وقرأ ابن الزُّبير وسفيان وزيد بن علي وطلحة " تَتَلظَّى " بتاءَيْن وهو الأصلُ.