التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
والفاء فى قوله - سبحانه - :﴿فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تلظى﴾ للإفصاح عن مقدر، لأنها تدل على مراعاة مضمون الكلام الذى قبلها، وتأتى بعده بما يفصله ويزيده وضوحا..
وقوله :﴿تلظى﴾ أى : تتوقد وتتوهج وتلتهب، وأصله تتلظى، فحذفت إحدى التاءين تخفيفا. أى : إذا كان الأمر كما ذكرت لكم، من حسن عاقبة من أعطى واتقى، ومن سوء عاقبة من بخل واستغنى، ومن أن كل شئ تحت قدرتنا وتصرفنا.
فأكون بذلك قد حذرتكم من عذاب عظيم يوم القيامة، وخوفتكم من السقوط فى نار عظيمة تلتهب وتتوقد، وهذه النار ﴿لاَ يَصْلاَهَآ﴾ أى : لا يحترق بها { إِلاَّ الأشقى أى : من اشتد شقاؤه بسبب إصراره على كفره وفجوره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى