الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿إِلاَّ﴾ لكن ﴿ابْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾ بثواب الله في العقبى عوضاً مما فعل في الدنيا.
وأخبرنا أبو القاسم يعقوب بن أحمد بن السري العروضي في درب الحاجب قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله العماني الحفيد قال : حدّثنا أحمد بن نصر بن خفيف القلانسي الرقّاء قال : حدّثنا محمد بن جعفر بن سوّار بن سنان في سنة خمس وثمانين ومائتين قال : حدّثنا علي ابن حجر، عن إسحاق بن نجح، عن عطاء قال :" كان لرجل من الأنصار نخلة، وكان له جار، فكان يسقط من بلحها في دار جاره، فكان صبيانه يتناولون، فشكا ذلك الى النبي ﷺ فقال له النبي ( عليه السلام ) " بعنيها بنخلة في الجنة "، فأبى قال : فخرج، فلقيه أبو الدحداح، فقال : هل لك أن تبيعها بجبس ؟ يعني حائطاً له، فقال : هي لك، قال : فأتى النبي ( عليه السلام )، فقال : يا رسول الله اشترها منّي بنخلة في الجنة، قال : نعم، قال : هي لك، فدعا النبي ( عليه السلام ) جار الأنصاري، فأخدها، فأنزل الله سبحانه وتعالى ﴿وَالْلَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ إلى قوله :﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾ أبو الدحداح والأنصاري صاحب النخلة ".
﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ أبو الدحداح ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ يعني الثواب ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ يعني الجنة.
﴿وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى﴾ يعني الأنصاري ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ يعني الثواب ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ يعني النار، ﴿وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى﴾ يعني به إذا مات كما في قوله :﴿فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّى * لاَ يَصْلاَهَآ إِلاَّ الأَشْقَى﴾ صاحب النخلة ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى﴾ يعني أبا الدحداح ﴿الَّذِى يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى﴾ يعني أبا الدحداح ﴿وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى﴾ يكافئه بها، يعني أبا الدحداح ﴿إِلاَّ ابْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾ إذا أدخله الجنة. " فكان النبي ﷺ يمر بذلك بجبس وعذوقه دانية، فيقول :" عذوق وعذوق لأبي الدحداح في الجنة ".
وأخبرنا أبو القاسم يعقوب بن أحمد بن السري العروضي في درب الحاجب قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله العماني الحفيد قال : حدّثنا أحمد بن نصر بن خفيف القلانسي الرقّاء قال : حدّثنا محمد بن جعفر بن سوّار بن سنان في سنة خمس وثمانين ومائتين قال : حدّثنا علي ابن حجر، عن إسحاق بن نجح، عن عطاء قال :" كان لرجل من الأنصار نخلة، وكان له جار، فكان يسقط من بلحها في دار جاره، فكان صبيانه يتناولون، فشكا ذلك الى النبي ﷺ فقال له النبي ( عليه السلام ) " بعنيها بنخلة في الجنة "، فأبى قال : فخرج، فلقيه أبو الدحداح، فقال : هل لك أن تبيعها بجبس ؟ يعني حائطاً له، فقال : هي لك، قال : فأتى النبي ( عليه السلام )، فقال : يا رسول الله اشترها منّي بنخلة في الجنة، قال : نعم، قال : هي لك، فدعا النبي ( عليه السلام ) جار الأنصاري، فأخدها، فأنزل الله سبحانه وتعالى ﴿وَالْلَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ إلى قوله :﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾ أبو الدحداح والأنصاري صاحب النخلة ".
﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ أبو الدحداح ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ يعني الثواب ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ يعني الجنة.
﴿وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى﴾ يعني الأنصاري ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ يعني الثواب ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ يعني النار، ﴿وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى﴾ يعني به إذا مات كما في قوله :﴿فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّى * لاَ يَصْلاَهَآ إِلاَّ الأَشْقَى﴾ صاحب النخلة ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى﴾ يعني أبا الدحداح ﴿الَّذِى يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى﴾ يعني أبا الدحداح ﴿وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى﴾ يكافئه بها، يعني أبا الدحداح ﴿إِلاَّ ابْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾ إذا أدخله الجنة. " فكان النبي ﷺ يمر بذلك بجبس وعذوقه دانية، فيقول :" عذوق وعذوق لأبي الدحداح في الجنة ".