البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وقرأ الجمهور :﴿إلا ابتغاء﴾ بنصب الهمزة، وهو استثناء منقطع لأنه ليس داخلاً في ﴿من نعمة﴾.
وقرأ ابن وثاب : بالرفع على البدل في موضع نعمة لأنه رفع، وهي لغة تميم، وأنشد بالوجهين قول بشر بن أبي حازم :
أضحت خلاء قفاراً لا أنيس بهاإلا الجآذر والظلمات تختلف
وقال الراجز في الرفع :
وبلدة ليس بها أنيسإلا اليعافير وإلا العيس
وقرأ ابن أبي عبلة :﴿إلا ابتغاء﴾، مقصوراً.
وقال الزمخشري : ويجوز أن يكون ابتغاء وجه الله مفعولاً له على المعنى، لأن معنى الكلام لا يؤتي ماله إلا ابتغاء وجه ربه، لا لمكافأة نعمه، انتهى.
وهذا أخذه من قول الفراء.
قال الفراء : ونصب على تأويل ما أعطيك ابتغاء جزائك، بل ابتغاء وجه الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى