الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿ابتغاء وَجْهِ رَبِّهِ﴾ مستثنى من غير جنسه وهو النعمة أي : ما لأحد عنده نعمة إلاّ ابتغاء وجه ربه، كقولك : ما في الدار أحد إلاّ حماراً. وقرأ يحيى بن وثاب :«إلا ابتغاء وجه ربه » بالرفع : على لغة من يقول : ما في الدار أحد ألا حمار وأنشد في اللغتين قول بشر بن أبي حازم :
أَضْحَتْ خَلاءً قِفَاراً لاَ أَنِيسَ بِهَاإلاّ الْجَآذِرُ وَالظّلْمَانُ تَخْتَلِفُ
وقول القائل :
وَبَلْدَةٍ لَيْسَ بِهَا أَنِيسُإلاَّ الْيَعَافِيرُ وَإلاَّ الْعَيسُ
ويجوز أن يكون ﴿ابتغاء وَجْهِ رَبِّهِ﴾ مفعولاً له على المعنى، لأنّ معنى الكلام : لا يؤتي ماله إلاّ ابتغاء وجه ربه، لا لمكافأة نعمة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى