تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٩:الآيتان ١٩ و ٢٠ : وقوله تعالى :﴿وما لأحد عنده من نعمة تجزى﴾ ﴿إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى﴾ ( يحتمل وجهين : أحدهما : أن )(١) ما لأحد عند الله تعالى من نعمة يجزى بها، ولا يد يستحق ( الثواب )(٢) بها. لكن إذا أدى نعمة من نعم الله تعالى التي أعطاها إياه لغيره ابتغاء وجهه، وطلب مرضاته، يجزيه بفضله، كأنه كانت له عنده نعمة، يجزي بها.
والثاني : يحتمل أن يكون(٣) صلة قوله :﴿الذي يؤتى ماله يتزكى﴾ أي يتصدق، ويتزكى لابتغاء وجه الله تعالى على من ليس عنده نعمة ويد يجازيه بها، وينفق عليه جزاء لصنيع قد سبق منه في حقه، كأنه يقول : لا يعطي الزكاة أحدا عن مجازاة ( ما )(٤) سبق منه إليه من نعمة، إنما أعطاه له لا مجازاة، ولكن لله تعالى خالصا.
وفيه دليل ألا يعطي الرجل زكاة ماله من عنده له نعمة أو منة لأنه يخرج ذلك مخرج الإعطاء ببدل.
١ في الأصل وم: أي..
٢ من م، ساقطة من الأصل.
٣ في الأصل وم: هذا..
٤ في م: قد: ساقطة في الأصل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى