أحكام القرآن — ابن العربي

عن الكتاب
المسألة الرَّابِعَةُ : قَوْله تَعَالَى :﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ :
فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ :
الْأَوَّلُ : أَنَّهَا الْخَلَفُ من الْمُعْطِي ؛ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ.
الثَّانِي : أَنَّهَا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ؛ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ أَيْضًا.
الثَّالِثُ : أَنَّهَا الْجَنَّةُ ؛ قَالَهُ قَتَادَةُ.
المسألة الْخَامِسَةُ : فِي الْمُخْتَارِ : كُلُّ مَعْنًى مَمْدُوحٍ فَهُوَ حُسْنَى، وَكُلُّ عَمَلٍ مَذْمُومٍ فَهُوَ سُوأَى وَعُسْرَى، وَأَوَّلُ الْحُسْنَى التَّوْحِيدُ، وَآخِرُهُ الْجَنَّةُ ؛ وَكُلُّ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ بَيْنَهُمَا فَهُوَ حُسْنَى، وَأَوَّلُ السُّوأَى كَلِمَةُ الْكُفْرِ، وَآخِرُهُ النَّارُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا فَهُوَ مِنْهُمَا وَمُرَادٌ بِاللَّفْظِ الْمُعَبِّرِ عَنْهُمَا.
وَاخْتَارَ الطَّبَرِيُّ أَنَّ الْحُسْنَى الْخَلَفُ، وَكُلُّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إلَى الثَّوَابِ الَّذِي هُوَ الْجَنَّةُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى