اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
و ﴿مَن فِي الأرض﴾ مجرور عطفاً على «بَنِيْهِ » وما بعده، أي : يودُّ الافتداء بمن في الأرض أيضاً و «حميماً » إما حال، وإما تأكيد، ووحد باعتبار اللفظ.
إذا وقف على فصيلته، أو أوصى لها فمن ادعى العموم حمله على عشيرته، ومن ادعى الخصوص حمله على الآباء الأدنى فالأدنى، والأول أكثر في النطقِ، قاله القرطبي(١) و «تؤويه » تضمه وتؤمنهُ من خوف إن كان به، ﴿وَمَن فِي الأرض جَمِيعاً﴾، أي : ويود لو فدي بهم لافتدى «ثُمَّ يُنجِيْهِ » أي : ويخلصه ذلك الفداءُ، فلا بُدَّ من هذا الإضمار، كقوله :﴿وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾[الأنعام: ١٢١] أي : وإن أكلهُ لفسقٌ.
وقيل :«يَودُّ المُجرمُ » يقتضي جواباً بالفاء كقوله :﴿وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾.
والجوابُ في هذه الآية «ثُمَّ يُنجِيهِ » لأنَّها من حروف العطف، أي يودُّ المجرم لو يفتدي، وينجيهِ الافتداءُ.
فصل فيما يترتب على معنى «فصيلته » من أحكام
إذا وقف على فصيلته، أو أوصى لها فمن ادعى العموم حمله على عشيرته، ومن ادعى الخصوص حمله على الآباء الأدنى فالأدنى، والأول أكثر في النطقِ، قاله القرطبي(١) و «تؤويه » تضمه وتؤمنهُ من خوف إن كان به، ﴿وَمَن فِي الأرض جَمِيعاً﴾، أي : ويود لو فدي بهم لافتدى «ثُمَّ يُنجِيْهِ » أي : ويخلصه ذلك الفداءُ، فلا بُدَّ من هذا الإضمار، كقوله :﴿وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾[الأنعام: ١٢١] أي : وإن أكلهُ لفسقٌ.
وقيل :«يَودُّ المُجرمُ » يقتضي جواباً بالفاء كقوله :﴿وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾.
والجوابُ في هذه الآية «ثُمَّ يُنجِيهِ » لأنَّها من حروف العطف، أي يودُّ المجرم لو يفتدي، وينجيهِ الافتداءُ.
١ الجامع لأحكام القرآن ١٨/١٨٦..