التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله :﴿وَمَن فِي الأرض جَمِيعاً ثُمَّ يُنجِيهِ﴾ داخل فى إطار ما يتمناه ويوده.
أى : يود هذا المجرم أن يفتدى نفسه من عذاب هذا اليوم، بأولاده، ويصاحبته، وبأخيه، وبعشيرته التى هو فرد منها، وبأهل الأرض جميعا من الجن والإِنس.
ثم يتمنى - أيضا - أن يقبل منه هذا الافتداء، لكى ينجو بنفسه من هذا العذاب.
فقوله ﴿ثُمَّ يُنجِيهِ﴾ معطوف على قوله ﴿يَفْتَدِي﴾ أى : يود لو يفتدى ثم لو ينجيه الافتداء. وكان العطف بثم، للإِشعار باستبعاد هذا الافتداء، وأنه عسير المنال.
وقوله :﴿وَمَن فِي الأرض﴾ معطوف على ﴿بنيه﴾ أى : ويفتدى نفسه بجميع أهل الأرض.
وهكذا نرى الآيات الكريمة تحكى لنا بهذا الأسلوب المؤثر، حالة المجرم فى هذا اليوم، وأنه يتمنى أن يفتدى نفسه مما حل به من عذاب، بأقرب وأحب الناس إليه، بل بأهل الأرض جميعا.. ولكن هيهات أن يقبل منه شئ من ذلك.
ولذا جاء الرد الزاجر له عما تمناه فى قوله - تعالى - ﴿كَلاَّ إِنَّهَا لظى﴾
أى : يود هذا المجرم أن يفتدى نفسه من عذاب هذا اليوم، بأولاده، ويصاحبته، وبأخيه، وبعشيرته التى هو فرد منها، وبأهل الأرض جميعا من الجن والإِنس.
ثم يتمنى - أيضا - أن يقبل منه هذا الافتداء، لكى ينجو بنفسه من هذا العذاب.
فقوله ﴿ثُمَّ يُنجِيهِ﴾ معطوف على قوله ﴿يَفْتَدِي﴾ أى : يود لو يفتدى ثم لو ينجيه الافتداء. وكان العطف بثم، للإِشعار باستبعاد هذا الافتداء، وأنه عسير المنال.
وقوله :﴿وَمَن فِي الأرض﴾ معطوف على ﴿بنيه﴾ أى : ويفتدى نفسه بجميع أهل الأرض.
وهكذا نرى الآيات الكريمة تحكى لنا بهذا الأسلوب المؤثر، حالة المجرم فى هذا اليوم، وأنه يتمنى أن يفتدى نفسه مما حل به من عذاب، بأقرب وأحب الناس إليه، بل بأهل الأرض جميعا.. ولكن هيهات أن يقبل منه شئ من ذلك.
ولذا جاء الرد الزاجر له عما تمناه فى قوله - تعالى - ﴿كَلاَّ إِنَّهَا لظى﴾