الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :( ومن في الارض جميعا ثم ينجيه )[ ١٤ ].
أي : ويود لو يفتدي بمن في الأرض جميعا ثم ينجيه ذلك (١) من عذاب الله، أي : لو وجد إلى ذلك سبيلا من عظيم ما نزل به لفعله (٢).
وجواب " لو " قوله :( ثم ينجيه )، وقيل " ثم " بمعنى الفاء أي : فينجيه (٣) ذلك، فهو مثل قوله ( لو تدهن فيدهنون ) (٤) الفاء جواب " لو ".
قال قتادة " ( وفصيلته التي تئويه ) " الأحب " (٥) فالأحب، والأقرب فالأقرب من أهله وعشيرته... " (٦) قال الخليل (٧) : الفصيلة فخذ الرجل من قومه (٨). وقال مجاهد : فصيلته :" قبيلته " (٩). وقال ابن زيد :" عشيرته " (١٠) وفاعل " ينجيه " محذوف والتقدير : ثم ينجيه ذلك الافتداء، ودل " يفتدي " على الافتداء (١١).
قال سودة (١٢) : قال رسول الله ﷺ : يحشر الناس حفاة عراة (١٣) غرلا (١٤) حتى ألجمهم العرق وبلغ شحم الآذان. قالت :( قلت ) (١٥) : واسوءتاه يا رسول الله، أينظر بعضنا إلى بعض ؟ ! قال (١٦) رسول الله ﷺ (١٧) : شغل الناس ( لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ) (١٨).
١ - ث: كذلك..
٢ - انظر المصدر السابق..
٣ - ث: أي الأحب فينجيه..
٤ - القلم: ٩..
٥ - ث: فالأحب..
٦ - جامع البيان ٢٩/٧٥..
٧ - هو أبو عبد الرحمن البصري، الخليل بن أحمد بن عمرو الفراهيدي الأزدي النحوي اللغوي الزاهد، أول من اخترع العروض والقوافي روى عن أيوب وعاصم الأحول، وأخذ عنه سيبويه وأصمعي ت: ١٧٠هـ وقيل ١٧٥هـ. انظر: تهذيب الأسماء ١/١٧٧ والبَاغة" للفيروزابادي"٧٩، والغاية لابن الجزري١/٢٨٥، وبغية الوعاة ١/٥٧٧..
٨ - ث: قوله. ولم أجد هذا القول عن الخليل وقد قاله أبو عبيدة في مجازه: ٢/٢٦٩..
٩ - جامع البيان ٢٩/٧٥، وأخرجه أيضا عن السدي، وتفسير ابن كثير ٤/٤٤٩، والدر ٨/٢٨٢..
١٠ - جامع البيان ٢٩/٢٨٢، وأورده في الدر ٨/٢٨٢ عن الضحاك..
١١ - انظر إعراب النحاس٥/٣٠..
١٢ -ث: سردة،( تحريف)، وسودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس القرشية، أم المؤمنين، تزوجها النبي ﷺ بعد خديجة وهو بمكة، ت: ٥٥هـ. انظر: المحبر: ٧٧، والتقريب: ٢/٦٠١..
١٣ - ث: حفاتا عراتا..
١٤ - " الغُرل: جمع الأغرل: وهو الأقلف’ والغُرلة: القُلفة" وهي التي تقطع من جلدة الذكر وهو موضع الختان" انظر: النهاية لابن الأثير ٣/٣٦٢، وجامع الأصول: ١٠/٤٢٦..
١٥ - ساقط من ث..
١٦ - ث: فقال..
١٧ - أ: فقال النبي صلى الله عليه وسلم..
١٨ - أخرجه الطبري في جامع البيان ١٧/١٠١، والبغوي في المعالم ٧/٢١١ عن سودة بألفاظ فيها بعض اختلاف وأقربها إلى ما أورده مكي لفظ البغوي. وهذا الحديث له شواهد في الصحيح من حديث عائشة وابن عباس. انظر: مصابيح السنة٣/٥٢٧ والتذكرة للقرطبي ٢٥٥، وجامع الأصول ١٠/٤٢٤-٤٢٥، وتفسير ابن كثير ٤/٥٠٥-٥٠٦، ومجمع الزوائد ١٠/٣٣٠-٣٣٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى