الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿هَلُوعاً﴾ : حالٌ مقدرةٌ. والهَلَعُ مُفَسَّر بما بعده، وهو قولُه :" إذا " و " إذا " قال ثعلب :" سألني محمد بنُ عبد الله ابن طاهر ما الهَلَعُ ؟ فقلت : قد فسَّره اللهُ، ولا يكون أَبْيَنَ مِنْ تفسيرِه، وهو الذي إذا نالَه شرٌ أظهرَ شِدَّةَ الجَزَعِ، وإذا ناله خيرٌ بَخِلَ به ومَنَعَه الناس " انتهى. وأصلُه في اللغةِ على ما قال أبو عبيد أَشَدُّ الحِرْصِ وأسْوَأُ الجَزَع. وقيل : هو الفَزَعُ والاضطرابُ السريعُ عند مَسِّ المكروهِ، والمَنعُ السريعُ عند مَسِّ الخيرِ، مِنْ قولِهم : ناقةٌ هِلْواع، أي : سريعةُ السَّيْرِ.