تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٩ وقوله تعالى :﴿إن الإنسان خلق هلوعا﴾ اختلف في تأويل الهلوع من وجوه، وكل يرجع إلى معنى واحد : فقال بعضهم : الطامع في اللذات، الطالب لها، والكاره للأثقال، الهارب منها. وقيل :﴿خلق هلوعا﴾ أي على حب ما يتلذذ به والقيام(١) بطلبه وبغض ما يتألم به والهرب عنه.
ومنهم من يقول : الهلوع الضجور، وهو موافق للتأويل الأول، لأن الذي يحمله على الضجر، هو ما يصيبه من الألم فيضجر لذلك، أو يضجر من حق الله تعالى.
ومنهم من يقول : الهلوع الضجور، وهو موافق للتأويل الأول، لأن الذي يحمله على الضجر، هو ما يصيبه من الألم فيضجر لذلك، أو يضجر من حق الله تعالى.
١ الواو ساقطة من الأصل وم.