الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿جَزُوعاً﴾ : و " مَنوعاً " فيهما ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها : أنهما منصوبان على الحال من الضمير في " هلُوعا " وهو العاملُ فيهما، والتقدير : هَلُوعاً حالَ كونِه جَزُوعاً وقتَ مَسِّ الشرِّ، ومنوعاً وقتَ مسِّ الخيرِ. والظرفان معمولان لهاتَيْنِ الحالَيْنِ. وعَبَّر أبو البقاء عن هذا الوجهِ بعبارةٍ مُوْهِمَةٍ. وهو يريدُ ما ذكَرْتُه فقال :" جَزوعاً حالٌ أخرى، والعاملُ فيها هَلُوعا ". فقولُه :" أخرى " يُوهم أنها حالٌ ثانية وليسَتْ متداخِلَةً، لولا قولُه :" والعاملُ فيها هَلُوعا ". الثاني : أَنْ يكونا خبَرَيْن ل كان أو صار مضمرةً، أي : إذا مَسَّه الشرُّ كان أو صار جزوعا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى