الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٩:﴿إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً﴾.
أخبرنا عبد الخالق قال : حدّثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن يزداد الرازي، قال : حدّثنا أبو الحسن طاهر الخثعمي، قال : حدّثنا إسماعيل بن موسى، قال : أخبرنا الحكم بن ظهير عن السدي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله :﴿هَلُوعاً﴾ قال : الحريص على ما لا يحلّ له.
وروى عطية عنه قال : هو الذي قال الله سبحانه وتعالى :﴿إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً﴾ وقال سعيد بن جبير : شحيحاً، عكرمة : ضجوراً، الضحاك والحسن : بخيلا، حصين : حريصاً، قتادة وابن زيد : حزوناً، مجاهد : شرهاً، وعن الضحاك أيضاً : الهلوع الذي لا يشبع، مقاتل : ضيق القلب، ابن كيسان : خلق الله الإنسان يحب ما يُسره ويرضيه ويهرب مما يكرهه ويسخطه ثمّ تعبّده بإنفاق ما يحب ويلذ والصبر على ما يكره، عطا : عجولا وقيل : جهولا، سهل : متقلّباً في شهواته وهواه، وسمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا القيّم البزاز يقول : قال ابن عطاء : الهلوع : الذي يرضى عند الموجود ويسخط عند المفقود، أبو الحسن الوراق : نسّاء عند النعمة دعّاء عند المحنة، وعن سهل أيضاً : إذا افتقر جزع وإذا أيسر منع، أبو عبيدة وثعلب : هو الذي إذا مسّه الخير لم يشكر وإذا مسّه الشرّ لم يصبر، وقيل : طموعاً يرضيه القليل من الدنيا ويسخطه مثلها، والهلع في اللغة : أشد الحرص وأسوأ الجزع.
قال النبيّ ﷺ :" شرّ ما أعطى العبد شح هالع وجبن خالع ".
وتقول العرب : ناقة هلواع إذا كانت سريعة السير خفيفة. قال الشاعر :
صكاء علبة إذا استديرتهاحرج إذا استقبلتها هلواع

تفسير هذه الآية من كتب أخرى