البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٩:الهلع : الفزع والاضطراب السريع عند مس المكروه، والمنع السريع عند مس الخير، من قولهم : ناقة هلوع : سريعة السير. وقال أبو عبيدة : الهلع في اللغة أشد الحرص وأسوأ الجزع. الجزع : الخوف، قال الشاعر :
جزعت ولم أجزع من البين مجزعاً
وقال الحكيم : كان عبد الله بن حكيم لا يربط كيسه ويقول : سمعت الله يقول :﴿وجمع فأوعى إن الإنسان﴾ جنس، ولذلك استثنى منه ﴿إلا المصلين﴾.
وقيل : الإشارة إلى الكفار.
وقال ثعلب : قال لي محمد بن عبد الله بن طاهر : ما الهلع ؟ فقلت : قد فسره الله تعالى، ولا يكون تفسير أبين من تفسيره، وهو الذي إذا ناله شر أظهر شدة الجزع، وإذا ناله خير بخل به ومنعه الناس. انتهى.
ولما كان شدة الجزع والمنع متمكنة في الإنسان، جعل كأنه خلق محمولاً عليهما كقوله :﴿خلق الإنسان من عجل﴾ والخير المال.
جزعت ولم أجزع من البين مجزعاً
وقال الحكيم : كان عبد الله بن حكيم لا يربط كيسه ويقول : سمعت الله يقول :﴿وجمع فأوعى إن الإنسان﴾ جنس، ولذلك استثنى منه ﴿إلا المصلين﴾.
وقيل : الإشارة إلى الكفار.
وقال ثعلب : قال لي محمد بن عبد الله بن طاهر : ما الهلع ؟ فقلت : قد فسره الله تعالى، ولا يكون تفسير أبين من تفسيره، وهو الذي إذا ناله شر أظهر شدة الجزع، وإذا ناله خير بخل به ومنعه الناس. انتهى.
ولما كان شدة الجزع والمنع متمكنة في الإنسان، جعل كأنه خلق محمولاً عليهما كقوله :﴿خلق الإنسان من عجل﴾ والخير المال.