تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآيتان ٢٢ و٢٣ وقوله تعالى :﴿إلا المصلين﴾ ﴿الذين هم على صلاتهم دائمون﴾ معناه، والله اعلم : لأن المصلين يقومون برياضة أنفسهم حتى يصرفوها عن خلقتها التي أنشئت عليها، ثم بين أن الذين [ يقومون ](١) برياضة أنفسهم، هم الذين
يقومون على صلاتهم، دون الذين يقومون على الصلاة كسالى، ولا يداومون عليها، ولا ينفقون من أموالهم إلا عن كراهة.
ثم قوله عز وجل :﴿الذين هم على صلاتهم دائمون﴾ دوامهم عليها في لزوم ما عرفوها، وهو أن يقيموها في أوقاتها، ويحافظوا عليها، دون أن يكون دوامهم أن يكونوا فيها أبدا.
ألا ترى إلى ما روي عن رسول الله ﷺ أنه قال : " أحب الأعمال إلى الله تعالى أدومها، وإن قل " ؟ [ مسلم ٧٨٣/٢١٨ ] وأراد بقوله : " أدومها " لزومها في الوقت الذي أوجب.
فعلى ذلك [ الذين هم على صلاتهم دائمون }(٢) لا أن يكونوا أبدا فيها، لأنهم إذا بقوا فيها أبدا كثر ذلك منهم، فلا يكون لقوله : " وإن قل " معنى فثبت أن معنى الدوام ما وصف، والله اعلم.
وجائز أن يكون المراد من المداومة، هو أن يدوم على الأحوال التي تليق بالصلاة عند كونه فيها من الإقبال على المناجاة وترك الالتفات وتفريغ من الأشغال والوساوس.
وقال بعضهم :﴿الذين هم على صلاتهم دائمون﴾ هو التطوع، ﴿والذين هم على صلاتهم يحافظون﴾[ الآية ٣٤ والأنعام : ٩٢ ] [ هي ](٣) الفريضة (٤). وتصديقه أن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا إذا صلوا صلاة داموا عليها، وكان ﷺ يقول : " خير الأعمال أدومها، وإن قل [ بنحوه مسلم : ٧٨٣/٢١٨ ].
وأصله : أن الله تعالى قال :﴿وأقاموا الصلاة﴾ [ البقرة : ٢٧٧و. . ] والإقامة على الشيء، هي الدوام عليه، لأنه إذا فعل الشيء مرة، ثم تركه، لم يوصف بالإقامة عليه.
فقوله :﴿دائمون﴾ و ﴿يقيمون﴾ [ البقرة : ٣ و. . . ] يقتضي معنى واحدا فيكون فيه إبانة أن الصلاة تلزم فعلها مرة بعد مرة، وليست كالفرائض التي إذا أديت مرة سقطت من نحو الجهاد والحج.
يقومون على صلاتهم، دون الذين يقومون على الصلاة كسالى، ولا يداومون عليها، ولا ينفقون من أموالهم إلا عن كراهة.
ثم قوله عز وجل :﴿الذين هم على صلاتهم دائمون﴾ دوامهم عليها في لزوم ما عرفوها، وهو أن يقيموها في أوقاتها، ويحافظوا عليها، دون أن يكون دوامهم أن يكونوا فيها أبدا.
ألا ترى إلى ما روي عن رسول الله ﷺ أنه قال : " أحب الأعمال إلى الله تعالى أدومها، وإن قل " ؟ [ مسلم ٧٨٣/٢١٨ ] وأراد بقوله : " أدومها " لزومها في الوقت الذي أوجب.
فعلى ذلك [ الذين هم على صلاتهم دائمون }(٢) لا أن يكونوا أبدا فيها، لأنهم إذا بقوا فيها أبدا كثر ذلك منهم، فلا يكون لقوله : " وإن قل " معنى فثبت أن معنى الدوام ما وصف، والله اعلم.
وجائز أن يكون المراد من المداومة، هو أن يدوم على الأحوال التي تليق بالصلاة عند كونه فيها من الإقبال على المناجاة وترك الالتفات وتفريغ من الأشغال والوساوس.
وقال بعضهم :﴿الذين هم على صلاتهم دائمون﴾ هو التطوع، ﴿والذين هم على صلاتهم يحافظون﴾[ الآية ٣٤ والأنعام : ٩٢ ] [ هي ](٣) الفريضة (٤). وتصديقه أن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا إذا صلوا صلاة داموا عليها، وكان ﷺ يقول : " خير الأعمال أدومها، وإن قل [ بنحوه مسلم : ٧٨٣/٢١٨ ].
وأصله : أن الله تعالى قال :﴿وأقاموا الصلاة﴾ [ البقرة : ٢٧٧و. . ] والإقامة على الشيء، هي الدوام عليه، لأنه إذا فعل الشيء مرة، ثم تركه، لم يوصف بالإقامة عليه.
فقوله :﴿دائمون﴾ و ﴿يقيمون﴾ [ البقرة : ٣ و. . . ] يقتضي معنى واحدا فيكون فيه إبانة أن الصلاة تلزم فعلها مرة بعد مرة، وليست كالفرائض التي إذا أديت مرة سقطت من نحو الجهاد والحج.
١ من م، ساقطة من الأصل..
٢ في الأصل وم: على أنفسهم..
٣ ساقطة من الأصل وم.
٤ أدرج بعدها في الأصل وم..
٢ في الأصل وم: على أنفسهم..
٣ ساقطة من الأصل وم.
٤ أدرج بعدها في الأصل وم..